تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فلا بدّ أن يتّقي الإنسان ربّه فيسمع ويطيع وينفق ، وتكون هذه الأمور الثلاثة بياناً للتقوى ، ويكون ( خيراً لأنفسكم ) قيداً للكلّ ( ومن يوق شحّ نفسه ) مرتبط بالإنفاق ، والشّح ظاهره بمعنى البخل مع الحرص ، أيبخل نفسه ؛ وفي مجمع البيان : قال الصادق عليه السّلام « من أدى الزكاة فقد وقى شحّ نفسه » « فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » أي‌الفائزون في الدّارين [ 1 ] . الرابع : قوله تعالى « إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ
شرح
[ 1 ] قال الشيخ الطوسي : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ » أيمن منع ووقى شحّ نفسه ، والشّح منع الواجب في الشّرع . وقيل : الشّح منع النفع على مخالفة العقل لمشقة البذل ، ومثله البخل ، يقال : شح يشح فهو شحيح وشحاح . وقال ابن مسعود : من الشح أن تعمد إلى مال غيرك فتأكله . وقوله : « فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » قال : معناه إنّ من وقى شحّ نفسه ، وفعل ما أوجبه اللَّه عليه ، فهو من جملة المنجحين الفائزين بثواب اللَّه « 1 » . وقال عليّ بن إبراهيم القمي : يوق الشّح إذا اختار النفقة في طاعة اللَّه ، قال : وحدثني أبي ، عن الفضل بن أبي قره قال : رأيت أبا عبداللَّه عليه السّلام يطوف من أوّل الليل إلى الصّباح وهو يقول : اللّهمّ قني شحّ نفسي ، فقلت جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء ، قال : وأيّ
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 2 / 683 .