شرح
فحملهما واحداً من ذا الشق وواحداً من ذا الشق ، ثمّ صعد المنبر فقال :
صدق اللَّه « أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » ، إنّي لما نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان ويعثران ، لم أصبر أن قطعت كلامي ونزلت إليهما « 1 » .
وفي رواية ابن مردويه عن عبداللَّه بن عمر ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بينما هو يخطب الناس على المنبر ، خرج حسين بن علي على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فوطىء في ثوب كان عليه فسقط فبكى ، فنزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عن المنبر فلمّا رآه الناس سعوا إلى حسين يتعاطونه ، ويعطيه بعضهم بعضاً حتى وقع في يد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقال : « قاتل اللَّه الشيطان ، إنّ الولد لفتنة ، والذي نفسي بيده ما دريت أني نزلت عن منبري » « 2 » .
قال العلّامة الطباطبائي : « الرواية لا تخلو من شيء ، وأنّى تنال الفتنة من النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو سيّد الأنبياء المخلصين ، معصوم مؤيد بروح القدس » « 3 » والشيطان لا يمكنه إغراؤهم فكيف به ؟
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 / 354 ، وسنن الترمذي 5 / 324 ، وسنن النسائي 3 / 192 .
( 2 ) تفسير الآلوسي 28 / 127 .
( 3 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 310 .