وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَليمٌ » هنا نذكر جهات :
الأولى : التعبير عن الإنفاق بالإقراض للَّه ، استعارة لما بينهما من الشبه ، فإنّ القرض ، هو إعطاء المال بضمان عوضه [ 1 ] والإنفاق له عوض قد ضمنه اللَّه تعالى .
الثانية : قد وصف القرض بالحسن ، فإنّ القرض أعني الإنفاق السيء الذي يخالطه المنّ والأذى ، أو تشوبه السّمعة والرياء ، أو غير ذلك ليس له هذا الأثر .
الثالثة : المضاعفة هاهنا قد أشير إليها في مكان آخر بقوله سبحانه « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » « 1 » وورد في الحديث مفصّلًا ، وذكر القرض تلطف به في الاستدعاء .
شرح
شيء أشدّ من شحّ النفس ؟ إنّ اللَّه يقول : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 2 » .
[ 1 ] قال النّبي صلّى اللَّه عليه وآله : « من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل ، حرّم اللَّه عليه ريح الجنة » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 160 .
( 2 ) تفسير القمي 2 / 372 .
( 3 ) بحار الأنوار 73 / 335 .