تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فإن قلت : لماذا كانت الآية السابقة ، الأزواج والأولاد ، وهنا الأموال والأولاد ؟ قلنا : لعلّه لأجل أنّ غالب ابتلاء الإنسان ومصائبه من المال والولد ، وأكثر علاقة الإنسان بهما ، ومراقبته غالباً منهما أكثر ، كقوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لاتُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ » « 1 » . ثم إنّه لما كانت علاقة الإنسان بالمال والولد توجب وقوعه في المكاره ، وكانت هي فتنة ، وإمتحاناً ، فمن التفت إلى ذلك وراقب اللَّه سبحانه في أموره نال أجراً عظيماً « وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظيمٌ » . ويستفاد من الآية : إنّ اللَّه سبحانه أحقّ بأن يتعلّق القلب به ويحبّه ، فإنّ الأجر والفائدة من حضرته سبحانه عظيم ، بخلاف ما يكون من قبل المال والولد ، فإنّهما حقيران فيذهبان جفاء [ 1 ] .
شرح
وأنّه الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل من الأئمّة المعصومين عليهم السّلام . [ 1 ] عن ابن مالك الأشعري : « إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : ليس عدوّك الذي إن قتلته كان فوزاً لك ، وإن قتلك دخلت الجنة ،
هامش
( 1 ) سورة المنافقون ، الآية : 9 .