وبعبارة أخرى : تارةً مجرّد عدم المجازاة فهو العفو ، وأخرى الإغماض عنه وهو الصّفح ، وثالثة محو ذنبه بالكلية وهو الغفران [ 1 ] .
الثاني : قوله تعالى « إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » ، ربط الآية بما قبلها : أنّه لما ذكر سبحانه الأزواج والأولاد وعداوتهم ، ذكر بعد ذلك أنّ الأموال والأولاد فتنة ، وقدّمت الأموال على الأولاد ، لأنّها أعظم فتنة ، ويمتحن الإنسان بهم [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قال الرّاغب : عفوت عنه ، قصدت إزالة ذنبه صارفاً عنه ، فالمفعول في الحقيقة متروك ، والصفح ترك التثريب وهو أبلغ من العفو . . .
وصفحت عنه أوليته مني صفحة جميلة معرضاً عن ذنبه ، أو لقيت صفحته متجافياً عنه ، أو تجاوزت الصفحة التي أثبتت فيها ذنبه من الكتاب .
والغفران والمغفرة من اللَّه : هو أن يصون العبد من أن يمسه العذاب « 1 » .
[ 2 ] أخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه عن بريدة قال : كان النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يخطب ، فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران ، يمشيان ويعثران ، فنزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من المنبر
هامش
( 1 ) المفردات : 338 و 283 و 363 .