شرح
المقدّسة على أقسام ثلاثة :
الأوّل : ما يمنع اطلاقه عليه تعالى ، وذلك كلّ اسم يدلّ على معنى يبجلّ العقل نسبته إلى ذاته الشريفة ، كالأسماء الدالّة على الأمور الجسمانيّة أو ما هو مشتمل على النّقص .
الثّاني : ما يجوز عقلًا إطلاقه عليه ، وورد في الكتاب العزيز والسنّة الشريفة تسميته به ، فذلك لا حرج في تسميته به بل يجب امتثال الأمر الشرعي في كيفيّة اطلاقه بحسب الأحوال والأوقات والتعبّدات إمّا وجوباً أو ندباً .
الثالث : ما يجوز اطلاقه عليه ولكن لم يرد ذلك في الكتاب والسنّة ، كالجوهر ، فإنّ أحد معانيه كون الشيء قائماً بذاته غير مفتقر إلى غيره ، وهذا المعنى ثابت له تعالى ، فيجوز تسميته به ، إذ لا مانع في العقل من ذلك ، لكنّه ليس من الأدب ، لأنّه وإن كان جائزاً عقلًا ولم يمنع منه مانع ، لكنّه جاز أن لا يناسبه من جهة أخرى لا نعلمها ، إذ العقل لم يطّلع على كافّة ما يمكن أن يكون معلوماً ، فإنّ كثيراً من الأشياء لا نعلمها إجمالًا ولا تفصيلًا ، وإذا جاز عدم المناسبة ولا ضرورة داعية إلى التسمية ، فيجب الامتناع من جميع ما لم يرد به نصّ شرعي من الأسماء ،