تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
« لِلَّهِ » [ 1 ] قيل : إنّه علم للذات الواجب الوجود المستجمع
شرح
وقال صدر المتألهين : وإنّما قال مرّة « سبّح للَّه » بصيغة الماضي ، ومرّة « يسبّح للَّه » بصيغة المضارع ، ليكون تنبيهاً للنّاظر الخبير والأديب الأريب على دوام وقوع تنزيهه عن صفات الموجودات المتغيرات وعن سمات الممكنات الثابتات فيما سبق وفيما لحق ، أي : سَبَّحَ له سوابق الممكنات ، ويسبّح له لواحق الكائنات ممّا في الأرض والسماوات من جهة أسبابها وعللها السابقة وعوارضها ونتائجها اللّاحقة « 1 » . [ 1 ] قال شارح المواقف : إنّ اسم « اللَّه » لفظ مخصوص ، والمسمّى هو الذي وضع اللّفظ في قباله والخلاف في تعقّل كنه ذاته ، ووضع الاسم لا يتوقّف عليه ، إذ يجوز أن يعقل ذات ما بوجه ما ، ويوضع الاسم لخصوصيّة ويقصد تفهيمها باعتبار ما ، لا بكنهها ، ويكون ذلك الوجه مصحّحاً للوضع وخارجاً عن مفهوم الاسم ، كما في لفظ « اللَّه » فإنّه اسم علم له موضوع لذاته من غير اعتبار معنى فيه « 2 » . وقال الطريحي عن بعض المحقّقين : الأسماء بالنّسبة إلى ذاته
هامش
( 1 ) تفسير صدر المتألّهين 7 / 141 . ( 2 ) لغتنامه دهخدا 4 / 2488 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 21 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني