فهنا مباحث :
الأوّل : ربط هذه الآية بما قبلها . والظاهر أنه من حيث أنّه لما ذكر حال الكفّار وسوء حالهم في الآيات السّابقة ، في قوله تعالى « فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَليمٌ » ، والآية « وَالَّذينَ كَفَرُوا » ، ذكر هذه الآية « ما أَصابَ مِنْ مُصيبَةٍ » [ 1 ] أي : فذوقوا الوبال والعذاب الأليم والخلود في النّار ، كلّ ذلك فرد من أفراد المصيبة ، وبعد ذلك ذكر سبحانه بأنّ الإيمان يهدي الإنسان ويحفظه ، والإيمان حائل بين الإنسان وبين المصيبة .
شرح
بعد ما مرّ من التمهيد والتوطئة ، وهو الندب إلى الإنفاق في سبيل اللَّه والصّبر على ما يصيبهم من المصائب في خلال المجاهدة في اللَّه سبحانه ، وقدم ذكر المصيبة والإشارة إلى الصّبر إليها ، ليصفو المقام لما سيندب إليه من الإنفاق وينقطع العذر « 1 » .
[ 1 ] قال المراغي : ما أصاب أحداً من خيرات الدنيا ولذّاتها ، أو رزاياها وشرورها ، فهو بقضاء اللَّه وقدره بحسب ما وضع من السنن في نظم الكون ، فعلى المرء أن يعمل ويجد ويسعى لجلب الخير ودفع الضرّ عن نفسه أو عن غيره ما استطاع إلى ذلك سبيلا » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 19 / 351 .