تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قوله تعالى : « ما أَصابَ مِنْ مُصيبَةٍ إِلّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَليمٌ * وَأَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبينُ * اللَّهُ لاإِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ » [ 1 ] .
شرح
أو بخبير لما فيه من معني الوعيد ، كأنّه قيل : واللَّه معاقبكم يوم يجمعكم ، أو بإضمار أذكر . الثالث : قال تعالى في الإيمان ( ومن يؤمن باللَّه ) بلفظ المستقبل ، وفي الكفر وقال ( والذين كفروا ) بلفظ الماضي ، فنقول : تقدير الكلام : ومن يؤمن باللَّه من الذين كفروا وكذّبوا بآياتنا يدخله جنّات ، ومن لم يؤمن منهم أولئك أصحاب النّار . الرابع : قال تعالى ( ومن يؤمن ) بلفظ الواحد و ( خالدين فيها ) بلفظ الجمع . نقول : ذلك بحسب اللفظ وهذا بحسب المعنى . الخامس : ما الحكمة في قوله ( وبئس المصير ) بعد قوله ( خالدين فيها ) وذلك بئس المصير ، فنقول : ذلك وإن كان في معناه فلا يدلّ عليه بطريق التصريح ، فالتصريح ممّا يؤكده « 1 » . [ 1 ] قال العلّامة الطباطبائي : شروع في ما هو الغرض من السورة
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 30 / 25 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 204 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني