أحدٍ إلّاله منزلان ، منزلٌ في الجنّة ومنزل في النّار ، فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنّة منزله » « 1 » [ 1 ] إنتهى .
هذا وجه تسمية يوم التغابن ، ويفسّره ما بعده وهو قوله تعالى :
« وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ . . . » والآية « وَالَّذينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا » . . . [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] عن النّبي صلّى اللَّه عليه وآله : « ما من عبدٍ يدخل الجنة إلّاأري مقعده من النار لو أساء ، ليزداد شكراً ، وما من عبدٍ يدخل النار إلّاأري مقعده من الجنة ليزداد حسرة » وهو معنى قوله « ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ » « 2 » .
[ 2 ] قال الفخر الرازي : في الآية مباحث :
الأوّل : قال « فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ » بطريق الإضافة ، ولم يقل ونوره الذي أنزلنا بطريق الإضافة ، مع أنّ النور ههنا هو القرآن ، والقرآن في كلامه مضاف إليه ؟
نقول : الألف واللام في النور بمعنى الإضافة ، كأنّه قال ورسوله ونوره الذي أنزلناه .
الثاني : بِمَ انتصب الظرف ؟
نقول : قال الزجّاج بقوله ( لتبعثن ) ، وفي الكشاف بقوله : ( لتنبئون ) ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان 7 / 178 .
( 2 ) مجمع البحرين كلمة « غَبَنَ » 3 / 292 .