تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
للواقع ، وهنا عبّر به إشعاراً بأنّه ليس مطابقاً للواقع [ 1 ] . وقوله تعالى « الَّذينَ كَفَرُوا » ظاهره أنّه بيان كلّي ، ويرتبط بما قبله لأنّه من صغرياته ، ويستفاد منه إنّ عمدة منشأ التّولي والإعراض عن الرّسل ، هو زعمهم عدم البعث واعتقادهم بعدم الجزاء بعد الممات ، وإلّا فلو كانوا يحتملون ذلك لدعاهم دفع الضرر المحتمل إلى الخضوع للرسل والنظر ، فيقول اللَّه عزّ وجلّ : « قُلْ بَلى وَرَبّي لَتُبْعَثُنَّ » جيء بلام القسم ونون التأكيد ، لتأكيد الكلام في هذا المقام
شرح
في سورة يونس « وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إيوَرَبّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزينَ » « 1 » ، والثانية في سورة سبأ « وَقالَ الَّذينَ كَفَرُوا لاتَأْتينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ » « 2 » الآية ، والثالثة هي هذه « زَعَمَ الَّذينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيرٌ » « 3 » « 4 » . [ 1 ] قال الرّاغب : الزعم حكاية قول يكون مظنة للكذب ، ولهذا جاء في القرآن في كلّ موضع ذمّ القائلون به نحو : زعم الذين كفروا - بل
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 53 . ( 2 ) سورة سبأ ، الآية : 3 . ( 3 ) سورة التغابن ، الآية : 7 . ( 4 ) تفسير القرآن الكريم 4 / 374 .