تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الثاني : كون الآية وجهاً لاختصاص الملك والحمد له ، وقدرته على أنّ كلّ ما يشاءه يفعل [ 1 ] . الثالث من الاحتمالات في الآية : تزكية النفس منه سبحانه وتعالى لنفسه المقدّسة ، وهو جلّ وعلا أحقّ بذلك ، بمعنى أنّه يحمد ويثنى على نفسه بهذه الصّفات الكماليّة .
شرح
وصفات النقص ، فعبّر عن ذلك بالتسبيح من حيث كان معنى التسبيح التنزيه للَّه عمّا لا يليق به » « 1 » . [ 1 ] قال الآلوسي : « تقديم ( له الملك ) لأنّه كدليل لما بعده » « 2 » ، وقال الطّبرسي قده : ( له الملك ) منفرداً دون غيره والألف واللّام لإستغراق الجنس ، والمعنى أنّه المالك لجميع ذلك ، والمتصرف فيه كيف يشاء ( وله الحمد ) على جميع ذلك ، لأنّ خلق ذلك أجمع الغرض فيه للخلق الإحسان إلى خلقه والنفع لهم به ، فاستحقّ بذلك الحمد والشكر « وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ » يوجد المعدوم ويفني الموجود ، ويغيّر الأحوال كما يشاء « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير التبيان 1 / 680 . ( 2 ) روح المعاني 28 / 105 . ( 3 ) مجمع البيان 5 / 297 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 175 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني