شرح
والعنصريّة ، ثمّ الأرض من هذا المجموع شيء والباقي منه شيء آخر ، فقوله تعالى « يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي اْلأَرْضِ » بالنسبة إلى هذا الجزء من المجموع وبالنسبة إلى ذلك الجزء منه كذلك ، وإذا كان كذلك فلا يبعد أن يقال قال تعالى في بعض السور كذا ، وفي البعض هذا ، ليعلم أنّ هذا العالم الجسماني من وجه شيء واحد ، ومن وجه شيئان ، بل أشياء كثيرة والخلق في المجموع غير ما في هذا الجزء ، وغير ما في ذلك أيضاً ، ولا يلزم من وجود الشيء في المجموع أن يوجد في كلّ جزء من أجزائه إلّابدليل منفصل ، فقوله تعالى « سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي اْلأَرْضِ » على سبيل المبالغة من جملة ذلك الدليل لما أنّه يدلّ على تسبيح ما في السّموات وعلى تسبيح ما في الأرض ، كذلك بخلاف قوله تعالى « سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَاْلأَرْضِ » « 1 » .
وقال الشيخ الطّوسي قدّس سرّه : « إنّ المراد بها ما في خلق السّموات والأرض وما فيهما من الأدلة الدّالة على توحيده وصفاته التي باين بها خلقه ، وإنّه لا يشبه شيئاً ولا يشبهه شيء ، وإنّه منزّه عن القبايح
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 30 / 20 .