تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
أقول : 1 - قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « كلّ مولود يولد على الفطرة إلّاأبواه يهوّدانه وينصّرانه » « 1 » . قال سيدي الوالد قدّس سرّه : أي يولد على الفطرة اقتضاء . 2 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « يعني على المعرفة بأنّ اللَّه خالقه ، وذلك قوله « وَلَئِن‌ْسَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَاْلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ » « 2 » » « 3 » . 3 - وعن الصّادق عليه السّلام : « إنّ اللَّه خلق المؤمن من طينة الجنة ، وخلق الكافر من طينة النار الحديث » . قال الشيخ الحرّ العاملي قدّس سرّه : والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً قد تجاوزت حدّ التواتر ، ولا منافاة فيها للعدل ، لأنّ خلق الإنسان من طينة طيّبة أو خبيثة من جملة أسباب الطّاعة والمعصية ، ولا ينتهي إلى حدّ الإلجاء ، فلا يلزم الجبر ، وخلق الطينتين يوجب إمكان صدور
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 3 / 281 ، باب الدين الحنيف والفطرة ، الرّقم 22 ، وفيه : كلمة « حتّى » بدل « إلّا » . ( 2 ) سورة لقمان ، الآية : 25 . ( 3 ) الفصول المهمّة 1 / 424 .
تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 178 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني