« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
[ 1 ] »
شرح
[ 1 ] قال العلّامة الشيخ محمّد جواد البلاغي : الظاهر أنّ البسملة في جميع السور متعلقة بكلمة ( أبدأ ) للمتكلّم من قول اللَّه جلّ اسمه تنويهاً بجلال اسمه الكريم وبركاته وتعظيماً له لجلال المسمّى وعظمته جلّ شأنه ، وله الأسماء الحسنى ، كما أمر في القرآن بذكر اسمه وتسبيحه ، كما في سورة المائدة والحج والمزمّل والدّهر والأعلى ، فيتنظم المقدر في جميع السور وجميع الأحوال بنظام واحد على نسق واحد ، ولا يعتري ما استظهرناه غرابة ولا إشكال ، وكيف يعتريه ذلك ، وقد نسب اللَّه الابتداء لذاته المقدّسية في خلقه ، كما في قوله جلّ اسمه « وَبَدَأَ خَلْقَ اْلإِنْسانِ مِنْ طينٍ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ » « 1 » وقد أقسم جلّ اسمه بمخلوقاته كالشمس والقمر والنفس وغيرها تعظيماً ، لأنّها مظاهر قدرته وآيات حكمته « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة السجدة الآية 7 وسورة الأنبياء الآية 4
( 2 ) آلاء الرحمن في تفسير القرآن 1 / 52 .