وعصرها ، وليس بتلك المعاني المذكورة ، لما في الأوّل من خلاف الظاهر ، فإنّ الظاهر إنّ ( من ) استعملت في معناها لا في معنى « في » .
وفي الثاني من التكلّف ، فإنّ الأصل عدم التقدير . وفي الثالث فوات النكتة التي ذكرناها ، وهو لا يختص به بل آت في الأوّلين أيضاً .
وأمّا البحث السابع ، معنى الجمعة ، وسبب وضعها واللغات فيها : فالجمعة على ما في القاموس بمعنى المجموعة ، « 1 » وفيها لغات ، ضمّ الميم ، وعليه القراءة المشهورة ، وهي لغة أهل الحجاز .
وفتحها ، وهي لغة بني تميم ، وسكونها وهي لغة عقيل .
واختلف في وجه وضعها ، ففي الصافي عن الكافي عن الباقر عليه السّلام : « إنّ اللَّه جمع فيها خلقه لولاية محمّد صلّى اللَّه عليه وآله ووصيّه في الميثاق فسمّاه يوم الجمعة ، لجمعه فيه خلقه » « 2 » وكذا في مجمع البحرين [ 1 ] إلّاأنّه زاد في أوّله سميت الجمعة جمعة ، لأنّ اللَّه . . . ونقص من آخره : لجمعه فيه خلقه « 3 » .
شرح
[ 1 ] « وكان يسمّى ( الجمعة ) أوّلًا يوم العروبة ، ثمّ غلب عليه اسم
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 14 .
( 2 ) الكافي 3 / 415 ، الرّقم 7 ، باب فضل يوم الجمعة ، تفسير الصّافي 7 / 190 .
( 3 ) مجمع البحرين 1 / 395 .