تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير سورتي الجمعه والتغابن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الثانية : سبب عدم جعل المفعول به نائباً عن الفاعل : أيلم يقل ( نوديتم ) ، هو إفادة العموم وعدم إرادة الخصوصيّة ، فإنّه لو قال :
شرح
والنّص معاً . المجمل : ما جهل فيه مراد المتكلم ومقصوده إذا كان لفظاً ، وما جهل فيه مراد الفاعل ومقصوده إذا كان فعلًا ، ومرجع ذلك إلى أنّ المجمل هو اللفظ أو الفعل الذي لا ظاهر له ، قد ينشأ من كون الشارع في مقام التشريع دون النظر إلى مرحلة الامتثال ، وقد ينشأ من كونه في صدد بيان آخر ، مثل قوله تعالى بالنسبة إلى الكلاب المعلّمة « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ » « 1 » في صدد بيان حلّيّة أكل الصّيد ولذلك فهي مجمل من ناحية نجاسة موضع الإمساك وعدمها ، وتارةً يكون إجماله لكونه مجازاً أو لعدم معرفة عود الضمير فيه الذي هو من نوع مغالطة المماراة ، مثل قول القاتل لما سئل عن فضل أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وآله فقال « من بنته في بيته » وكقول عقيل « أمرني معاوية أن أسب عليّاً ، ألا فالعنوه » « 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 4 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 / 613 وقد نقل عن سلطان المحققين في حاشية المعالم في البحث عن المجمل . ( 3 ) أصول الفقه للعلّامة المظفر 2 / 195 .