تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بعد فراغك من الصلاة وأنت جالس . وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
، يعني في الدعاء ، وقال زيد بن أسلم والضحاك :
فَإِذا فَرَغْتَ
أي من الجهاد
فَانْصَبْ
أي في العبادة
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
وقال الثوري : اجعل نيتك ورغبتك إلى اللّه عز وجل . آخر تفسير سورة ألم نشرح ، وللّه الحمد والمنة . تفسير

سورة التين

وهي مكية قال مالك وشعبة عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في سفره في إحدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه « 1 » ، أخرجه الجماعة في كتبهم .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 ) اختلف المفسرون هاهنا على أقوال كثيرة فقيل المراد بالتين مسجد دمشق ، وقيل : هي نفسها ، وقيل الجبل الذي عندها ، وقال القرطبي « 2 » : هو مسجد أصحاب الكهف ، وروى العوفي عن ابن عباس أنه مسجد نوح الذي على الجودي ، وقال مجاهد : هو تينكم هذا
وَالزَّيْتُونِ
قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وغيرهم : هو مسجد بيت المقدس . وقال مجاهد وعكرمة : هو هذا الزيتون الذي تعصرون
وَطُورِ سِينِينَ
قال كعب الأحبار وغير واحد : هو الجبل الذي كلم اللّه عليه موسى عليه السّلام ،
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
يعني مكة ، قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وإبراهيم النخعي وابن زيد وكعب الأحبار ولا خلاف في
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في الأذان باب 100 ، 102 ، وتفسير سورة 95 ، في الترجمة ، باب 1 ، والتوحيد باب 52 ، ومسلم في الصلاة حديث 175 ، 177 ، وأبو داود في الصلاة باب 150 ، والسفر باب 6 ، والترمذي في الصلاة باب 114 ، وتفسير سورة 95 ، باب 1 ، والنسائي في الافتتاح باب 72 ، 73 ، وابن ماجة في الإقامة باب 10 ، ومالك في النداء حديث 27 ، وأحمد في المسند 4 / 298 ، 302 . ( 2 ) انظر الجامع لأحكام القرآن 20 / 111 .