تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
حديث آخر فيه ذكر قتل الولد : وهو ثابت في الصحيحين عن عبد اللّه بن مسعود قال : قلت : يا رسول اللّه ، أي الذنب أعظم ؟ وفي رواية أكبر قال « أن تجعل للّه ندا وهو خلقك » . قلت : ثم أي ؟ قال « أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك » . قلت : ثم أي ؟ قال « أن تزاني حليلة جارك » ثم قرأ
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
- إلى قوله -
إِلَّا مَنْ تابَ
[ الفرقان : 68 ] « 1 » . حديث آخر فيه ذكر شرب الخمر : قال ابن أبي حاتم : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني ابن صخر أن رجلا حدثه عن عمارة بن حزم أنه سمع عبد اللّه بن عمرو بن العاص وهو بالحجر بمكة ، وسأله رجل عن الخمر فقال : واللّه إن عظيما عند اللّه الشيخ مثلي يكذب في هذا المقام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذهب فسأله ، ثم رجع فقال : سألته عن الخمر ، فقال « هي أكبر الكبائر ، وأم الفواحش من شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه وخالته وعمته » غريب من هذا الوجه . طريق أخرى : رواها الحافظ أبو بكر بن مردويه من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن داود بن صالح عن سالم بن عبد اللّه ، عن أبيه أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه وعمر بن الخطاب وأناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رضي اللّه عنهم أجمعين ، جلسوا بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكروا أعظم الكبائر ، فلم يكن عندهم ما ينتهون إليه ، فأرسلوني إلى عبد اللّه بن عمرو بن العاص أسأله عن ذلك ، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر ، فأتيتهم فأخبرتهم ، فأنكروا ذلك ، فوثبوا إليه حتى أتوه في داره ، فأخبرهم أنهم تحدثوا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن ملكا من بني إسرائيل أخذ رجلا فخيره بين أن يشرب خمرا ، أو يقتل نفسا ، أو يزني أو يأكل لحم خنزير أو يقتله ، فاختار شرب الخمر ، وإنه لما شربها لم يمتنع من شيء أراده منه ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لنا مجيبا « ما من أحد يشرب خمرا إلا لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ، ولا يموت أحد وفي مثانته منها شيء إلا حرم اللّه عليه الجنة ، فإن مات في أربعين ليلة مات ميتة جاهلية » هذا حديث غريب من هذا الوجه جدا ، وداود بن صالح هذا هو التمار المدني مولى الأنصار ، قال الإمام أحمد : لا أرى به بأسا . وذكره ابن حبان في الثقات ولم أر أحدا جرحه . حديث آخر : عن عبد اللّه بن عمرو وفيه ذكر اليمين الغموس . قال الإمام أحمد « 2 » : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن فراس ، عن الشعبي ، عن عبد اللّه بن عمرو عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « أكبر الكبائر الإشراك باللّه ، وعقوق الوالدين ، أو قتل النفس - شعبة الشاك - واليمين
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( أو باب 20 ) وصحيح مسلم ( إيمان حديث 141 و 142 ) ( 2 ) مسند أحمد 2 / 201 .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 241 | ابن كثير / محمد حسين شمس الدين