تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
عن عبيد بن عمير ، عن أبيه فذكره ، ولم يذكر في الإسناد عبد الحميد بن سنان ، واللّه أعلم . حديث آخر في معنى ما تقدم : قال ابن مردويه : حدثنا عبد اللّه بن جعفر حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم بن الوليد ، عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب ، عن ابن عمرو ، قال : صعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر ، فقال « لا أقسم ، لا أقسم » ، ثم نزل فقال : « أبشروا أبشروا ، من صلى الصلوات الخمس واجتنب الكبائر السبع ، نودي من أبواب الجنة : ادخل » . قال عبد العزيز : لا أعلمه إلا قال : « بسلام » . وقال المطلب : سمعت من سأل عبد اللّه بن عمرو ، أسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكرهن ؟ قال : نعم « عقوق الوالدين ، وإشراك باللّه ، وقتل النفس ، وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والفراق من الزحف ، وأكل الربا » حديث آخر في معناه : قال أبو جعفر بن جرير « 1 » في التفسير : حدثنا يعقوب ، حدثنا ابن علية ، حدثنا زياد بن مخراق عن طيسلة بن مياس ، قال : كنت مع النجدات فأصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر ، فلقيت ابن عمر ، فقلت له : إني أصبت ذنوبا لا أراها إلا من الكبائر ، قال : ما هي ؟ قلت : أصبت كذا وكذا . قال : ليس من الكبائر . قلت : وأصبت كذا وكذا . قال ليس من الكبائر . قال - بشيء لم يسمه طيسلة - قال : هي تسع وسأعدهن عليك « الإشراك باللّه ، وقتل النفس بغير حقها والفرار من الزحف ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا وأكل مال اليتيم ظلما . وإلحاد في المسجد الحرام والذي يستسخر ، وبكاء الوالدين من العقوق » . قال زياد : وقال طيسلة : لما رأى ابن عمر فرقي قال : أتخاف النار أن تدخلها ؟ قلت : نعم . قال : وتحب أن تدخل الجنة ؟ قلت : نعم . قال : أحي والداك ؟ قلت : عندي أمي . قال : فو اللّه لئن أنت ألنت لها الكلام ، وأطعمتها الطعام لتدخلن الجنة ما اجتنبت الموجبات . طريق أخرى : قال ابن جرير « 2 » : حدثنا سليمان بن ثابت الجحدري الواسطي ، حدثنا سلم بن سلام ، حدثنا أيوب بن عتبة عن طيسلة بن علي النهدي ، قال : أتيت ابن عمر وهو في ظل أراك يوم عرفة وهو يصب الماء على رأسه ووجهه ، قلت : أخبرني عن الكبائر ؟ قال : هي تسع قلت : ما هي ؟ قال : « الإشراك باللّه وقذف المحصنة » قال : قلت : قبل القتل ؟ قال : نعم ورغما ، وقتل النفس المؤمنة ، والفرار من الزحف ، والسحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين المسلمين ، وإلحاق بالبيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا » هكذا رواه من هذين الطريقين موقوفا . وقد رواه علي بن الجعد عن أيوب بن عتبة ، عن طيسلة بن علي ، قال : أتيت ابن عمر عشية عرفة ، وهو تحت ظل أراكة ، وهو يصب الماء على رأسه فسألته عن الكبائر ؟
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 42 . ( 2 ) تفسير الطبري 4 / 42 وفيه « سليمان بن ثابت الخراز الواسطي » .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 239 | ابن كثير / محمد حسين شمس الدين