تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من أكبر الكبائر عرض الرجل المسلم ، والسبّتان والسبّة » هكذا روي هذا الحديث ، وقد أخرجه أبو داود في كتاب الأدب من سننه عن جعفر بن مسافر ، عن عمرو بن أبي سلمة ، عن زهير بن محمد بن العلاء عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق ، ومن الكبائر السبتان بالسبة » وكذا رواه ابن مردويه من طريق عبد اللّه بن العلاء بن زبر ، عن العلاء ، عن أبيه عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر مثله . حديث آخر فيه ذكر الجمع بين الصلاتين من غير عذر : قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه ، عن حنش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر » وهكذا رواه أبو عيسى الترمذي عن أبي سلمة يحيى بن خلف عن المعتمر بن سليمان به ، ثم قال : حنش هو أبو علي الرحبي ، وهو حسين بن قيس ، وهو ضعيف عند أهل الحديث ، ضعفه أحمد وغيره . وروى ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة يعني العدوي ، قال : قرئ علينا كتاب عمر : من الكبائر جمع بين الصلاتين - يعني بغير عذر - والفرار من الزحف ، والنهبة ، وهذا إسناد صحيح . والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر ، تقديما أو تأخيرا ، وكذا المغرب والعشاء هما من شأنه أن يجمع بسبب من الأسباب الشرعية ، فإذا تعاطاه أحد بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكبا كبيرة ، فما ظنك بترك الصلاة بالكلية ، ولهذا روى مسلم في صحيحه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة » « 1 » . وفي السنن مرفوعا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، من تركها فقد كفر » ، وقال « من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله » ، وقال « من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله » . حديث آخر : فيه اليأس من روح اللّه ، والأمن من مكر اللّه . قال ابن أبي حاتم . حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ، حدثنا أبي ، حدثنا شبيب بن بشر عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان متكئا ، فدخل عليه رجل فقال : ما الكبائر ؟ فقال « الشرك باللّه ، واليأس من روح اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، وهذا أكبر الكبائر » وقد رواه البزار عن عبد اللّه بن إسحاق العطار ، عن أبي عاصم النبيل ، عن شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول اللّه ما الكبائر ؟ قال « الإشراك باللّه واليأس من روح اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه عز وجل » وفي إسناده نظر ، والأشبه أن يكون موقوفا ، فقد روي عن ابن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( إيمان حديث 134 )