تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مسعود نحو ذلك . قال ابن جرير « 1 » : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا هشيم ، أخبرنا مطرف عن وبرة بن عبد الرحمن عن أبي الطفيل قال : قال ابن مسعود : أكبر الكبائر الإشراك باللّه ، واليأس من روح اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ، والأمن من مكر اللّه ، وكذا رواه من حديث الأعمش وأبي إسحاق عن وبرة عن أبي الطفيل عن عبد اللّه به ، ثم رواه من طرق عدة عن أبي الطفيل عن ابن مسعود وهو صحيح إليه بلا شك . حديث آخر : فيه سوء الظن باللّه . قال ابن مردويه : حدثنا محمد بن إبراهيم بن بندار ، حدثنا أبو حاتم بكر بن عبدان ، حدثنا محمد بن مهاجر ، حدثنا أبو حذيفة البخاري عن محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال : أكبر الكبائر سوء الظن باللّه عز وجل ، حديث غريب جدا . حديث آخر : فيه التعرب « 2 » بعد الهجرة قد تقدم في رواية عمرو بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعا قال ابن مردويه : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن رشدين ، حدثنا عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة عن أبيه ، قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « الكبائر سبع ، ألا تسألوني عنهن ؟ الشرك باللّه ، وقتل النفس والفرار يوم الزحف ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، وقذف المحصنة ، والتعرب بعد الهجرة » ، وفي إسناده نظر ، ورفعه غلط فاحش ، والصواب ما رواه ابن جرير « 3 » : حدثنا تميم بن المنتصر ، حدثنا يزيد ، أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن سهل بن أبي حثمة ، عن أبيه ، قال : إني لفي هذا المسجد ، مسجد الكوفة ، وعلي رضي اللّه عنه يخطب الناس على المنبر يقول : يا أيها الناس ، الكبائر سبع فأصاخ الناس ، فأعادها ثلاث مرات ، ثم قال : لم لا تسألوني عنها ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، ما هي ؟ قال : الإشراك باللّه ، وقتل النفس التي حرم اللّه ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والفرار يوم الزحف ، والتعرب بعد الهجرة . فقلت لأبي : يا أبت ، التعرب بعد الهجرة ، كيف لحق هاهنا ؟ قال يا بني وما أعظم من أن يهاجر الرجل حتى إذا وقع سهمه في الفيء ، ووجب عليه الجهاد ، خلع ذلك من عنقه ، فرجع أعرابيا كما كان . حديث آخر : قال الإمام أحمد « 4 » : حدثنا هشام ، حدثنا أبو معاوية يعني شيبان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن سلمة بن قيس الأشجعي ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حجة الوداع « ألا إنما هن أربع أن لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ،
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 4 / 42 . ( 2 ) أي العودة إلى حياة الأعراب بعد سكنى المدينة . ( 3 ) تفسير الطبري 4 / 40 . ( 4 ) مسند أحمد 4 / 339 .
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن كثير ) ( بيروت ) — صفحة 244 | ابن كثير / محمد حسين شمس الدين