على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي يدلّ عليه ، وخزّانه في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار وأينعت الثمار وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ونبت عشب الأرض ، وبعبادتنا عُبد اللَّه ، ولولا نحن ما عُبداللَّه » « 1 » .
وخلاصة الكلام : إنّ أئمة أهل البيت نعمة اللَّه على الخلق ، وبهم فسّرت النعمة في قوله عزّوجلّ : « يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا » « 2 » و « النعيم » في قوله : « ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » « 3 » ، وهم الوسائط بين اللَّه والموجودات في الخلق والإيجاد والعلم والرزق ، وسائر الفيوضات النازلة والنعم الواصلة .
فاللَّه هو الفاعل الذي منه الوجود ، والإمام هو الفاعل الذي به الوجود ، وهذه هي الولاية الكلّيّة .
فهل يقاس بآل محمّد من هذه الامّة أحد ؟ ! وهل يُسوّى بهم أحد من الخلائق ؟ !
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 144 .
( 2 ) سورة النحل : الآية 85 ، أنظر : الصافي في تفسير القرآن : 303 .
( 3 ) سورة التكاثر : الآية 8 ، أنظر : الصافي في تفسير القرآن : 573 .