نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا » « 1 » .
وكيف لا يكونون معصومين و « قلوبهم في الجنّة » كما أخبر أمير المؤمنين ؟ وهل القلب الذي في الجنة يخطر فيه المعصية فضلًا على أنْ يعزم ؟ وهل يسهو أو ينسى أو يتوهّم ؟
وهل ذلك إلّاالعصمة المستلزمة للإمامة ؟
ولقد أوصى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عمّاراً بمثل ما أوصى به أمير المؤمنين الامّة في كلامه السّابق ، إذ أمره باتّباع علي عليه السّلام من بعده ، في جميع الحوادث ، وعلى كلّ الأحوال :
روى جماعة من الأعلام عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد ، قالا : « أتينا أبا أيّوب الأنصاري عند منصرفه من صِفِّين ، فقلنا له : يا أبا أيّوب ، إنّ اللَّه أكرمك بنزول محمّد صلّى اللَّه عليه وآله في بيتك ، وبمجيء ناقته ، تفضّلًا من اللَّه تعالى وإكراماً لك ، حتى أناخت ببابك دون الناس جميعاً ، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلّا اللَّه ؟ !
فقال : يا هذا ، إنّ الرائد لا يكذب أهله ، إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أمرنا بقتال ثلاثة مع علي رضي اللَّه عنه ؛ بقتال الناكثين والقاسطين
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 143 .