تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في نهج البلاغه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
سمعتم اللَّه يقول : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي اْلأَمْرِ مِنْكُمْ » ؟ ! أوَ ما علمتم ما جاءت به الآثار ممّا يكون ويحدث في أئمّتكم ، على الماضين والباقين منهم السلام ؟ ! أوَما رأيتم كيف جعل اللَّه لكم معاقل تأوون إليها وأعلاماً تهتدون بها ، منم لدن آدم عليه السّلام إلى أن ظهر الماضي عليه السّلام ؟ ! كلّما غاب علم بداعلم ، وإذا أفل نجم طلع نجم » « 1 » . وصنيعة الملك من يصطنعه الملك لنفسه ويرفع قدره . فيقول عليه السّلام : ليس لأحد من البشر علينا نعمة ، بل اللَّه عزّوجلّ هو المنعم علينا ، فليس بيننا وبينه واسطة في شيء من نعمه ، ولكنّ الناس كلّهم وعلى جميع طبقاتهم صنائع لنا ، فنحن الواسطة بينهم وبين اللَّه ونحن المنعمون لهم ، ونحن عبيداللَّه والناس عبيد لنا . وإلى هذا المعنى أشار بقوله : « ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداً » . وروى الكليني : « إن اللَّه خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة
هامش
( 1 ) الإحتجاج 2 / 277 ، بحار الأنوار 53 / 178 .