فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة .
ولما احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به ، فالحقّ لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم » « 1 » .
وقد اشتمل هذا الكتاب - فيما اشتمل من الفضل لأهل البيت - على جملة معناها عظيم ، وتحتها سرّ جليل ، قال عليه السّلام : « إنّا صنائع ربنا والناسُ بعد صنائع لنا » .
وقد وردت هذه الجملة في كتاب لوليّ العصر والإمام الثاني عشر - عجّل اللَّه تعالى فرجه - إلى الشيعة قال عليه السّلام : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، عافانا اللَّه وإياكم من الفتن ، ووهب لنا ولكم روح اليقين ، وأجارنا وإيّاكم من سوء المنقلب .
إنّه انهي إليّ ارتياب جماعة منكم في الدين ، وما دخلهم من الشكّ والحيرة في ولاة أمرهم ، فغمّنا ذلك لكم لا لنا ، وساءنا فيكم لا فينا ، لأنّ اللَّه معنا ، فلا فاقة بنا إلى غيره ، والحقّ معنا فلن يوحشنا من قعد عنّا ، ونحن صنائع ربّنا ، والخلق بعد صنائعنا .
يا هؤلاء ، ما لكم في الريب تتردّدون ، وفي الحيرة تنعكسون ، أوما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 386 .