وقال في المغني « 1 » : ( الرحمن ) بدل من اسم اللّه لا نعت و ( الرحيم ) نعت للرحمن ، لا نعت اسم اللّه لأن البدل لا يتقدم على النعت .
وقدم اسم اللّه على الرحمن الرحيم لأنه اسم ذات ، وهما اسما صفة ، والذات مقدم على الصفة .
وقدم ( الرّحمن ) على ( الرّحيم ) لأنه خاص إذ لا يقال لغير اللّه بخلاف الرحيم والخاص مقدم على العام ، ولأنه أبلغ من الرحيم ، لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى ، لأن ( فعلانا ) أبلغ من ( فعيل ) فإن قلت تقديم الرحمن على الرحيم مخالف للعادة من تقديم غير الأبلغ ليترقى منه إلى الأبلغ قلت : قيل إن الرحيم أبلغ . وقيل إن معناهما واحد فلا أبلغ فيه « 2 » ، وقيل غير ذلك .
[ إعراب أبيات البردة ]
[ النسيب النبوي ] :
قال المصنف رحمه اللّه : [ البحر البسيط ]
1 - [ أمن تذكّر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم ]
( أمن تذكر ) الهمزة للاستفهام . و ( من تذكر ) جار ومجرور متعلقان « 3 »
هامش
( 1 ) هو ( مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج ) شرح الشيخ محمد الشربيني على متن المنهاج للنووي ، والشارح الشرييني هو أحد أعيان علماء الشافعية في القرن العاشر الهجري - 977 ه . محمد بن أحمد الشربيني ، شمس الدين ، فقيه شافعي ، مفسر ، لغوي من أهل القاهرة . من تصانيفه « الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع » و « مغني المحتاج في شرح المنهاج » للنووي ؛ كلاهما في الفقه ، وله « تقريرات على المطول » في البلاغة و « شرح شواهد القطر » الموسوعة الفقهية / ج / 1 ص 356 .
( 2 ) في الأصل ( فلا أبالغيه ) سهو من الناسخ .
( 3 ) درج معرب البردة على قوله ( متعلق ) بعد كل جار ومجرور ، فجعلتها : متعلقان -