يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
« 1 » توكيد لينفي المجاز ، لأنه يقال لغير الطائر ، طار إذا أسرع ، أو للتأسيس نظرا إلى الدم الممزوج بالدمع .
( بدم ) جار ومجرور متعلقان ( بمزجت ) فتكون الباء للتعدية ، أو ( بجرى ) فتكون للمصاحبة ، ويجوز أن يتنازعه كل منهما .
2 - [ أم هبّت الرّيح من تلقاء كاظمة * وأومض البرق في الظّلماء من إضم ]
( أم ) حرف عطف ، وهو معادل الهمزة في الاستفهام عن تعيين العلة الحاملة على مزج الدمع بالدم .
( هبت ) فعل ماض ، والتاء للتأنيث « 2 » .
( الريح ) فاعله ، والجملة في تأويل مفرد معطوف على ( تذكر ) .
( من تلقاء ) بالمد : متعلقان ( بهبت ) .
( كاظمة ) مضاف إليه ، وهو اسم مكان معروف « 3 » .
( وأومض البرق ) بالضاد المعجمة . فعل وفاعل ، معطوف على ( هبت الريح ) .
( في الظلماء ) بالمد ، متعلقان ( بأومض ) على تقدير موصوف محذوف .
والتقدير : في الليلة الظلماء .
هامش
( 1 ) قوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ [ الأنعام : 38 ] .
( 2 ) وحركت التاء بالكسر لالتقاء الساكنين .
( 3 ) كاظمة : جوّ على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة بينها وبين البصرة مرحلتان وفيها ركايا كثيرة وماؤها شروب واستقاؤها ظاهر وقد أكثر الشعراء من ذكرها ( معجم البلدان . 3 / 431 اللسان / كظم .يا حبذا البرق من أكناف كاظمة * يسعى على قصرات المرخ والعشرللّه درّ بيوت كان يعشقها * قلبي ويألفها إن طيبت بصري