إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 1 » ولأنه تعالى مقدم ذاتا ، لأنه قديم واجب الوجود لذاته ، فقدّم ذكرا .
( والباء ) للاستعانة أو للمصاحبة « 2 » وحذفت الألف من الخط لكثرة الاستعمال « 3 » .
فإذا ذكرت اسما من أسماء اللّه تعالى ، وقد أضفت إليه الاسم لم تحذف الألف لقلة الاستعمال ، نحو قولك : باسم الرّب ، وباسم العزيز .
فإن أتيت بحرف سوى الباء ، أثبت أيضا الألف ، نحو قولك : لاسم اللّه ، وليس اسم كاسم اللّه ، وكذا باسم الرحمن ، وباسم الجليل ،
و
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
« 4 » وقيل حذفوا الألف لأنهم حملوه على سم ، وهي لغة في « 5 » اسم ، ولغاته خمس « 6 » ( سم ) بكسر السين وضمها و ( اسم ) بكسر الهمزة وضمها و ( سمي ) مثل ضحي وأصل اسم : سمو ، فالمحذوف منه لامه يدل على ذلك قولهم في جمعه أسماء . قال الكوفيون : أصله
هامش
- وتفسير الفخر الرازي 1 / 79 - 81 ورد كذلك في ( مغني المحتاج ) للشربيني والعبر 5 / 18 .
( 1 ) سورة الفاتحة : الآية / 5 .
( 2 ) وفي ابن الأنباري « الباء زائدة ومعناها الالصاق » انظر البيان 1 / 31 .
( 3 ) المعروف أن هذه الألف تحذف من ( بسم ) لكثرة الاستعمال في البسملة التامة . وقال الفراء : حذفوها لأنها وقعت في موضع معروف لا يجهل القارئ معناه ، ولا يحتاج إلى قراءته ، فاستخف طرحها . لأن من شأن العرب الإيجاز وتقليل الكثير إذا عرف معناه « معاني القرآن » 1 / 1 - 2 .
( 4 ) سورة العلق والآية 1 .
( 5 ) في الأصل ( على ) وصوابهما ما أثبت .
( 6 ) وفي اللسان : وفيه أربع لغات : اسم واسم ، بالضم ، وسم وسم . وفي الإنصاف : خمس لغات . ( اسم واسم وسم وسميّ ( 1 / 15 - 16 ) وابن يعيش 1 / 23 - 24 ) وهي في ( مغني المحتاج ) - / - عشر لغات نظمها بعضهم في بيت فقال :سم وسما واسم بتثليث أول * لهن سماء عاشر ثمت انجلى