بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي رفع قدر من اختاره من عباده واصطفاه ، ونصب الدليل على وحدانيته ، فليس لنا « 1 » سواه ، وخفض قدر من لم يجزم بوحدانية مولاه ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي اصطفاه اللّه من عباده واجتباه ، نبي أعرب باللسان الفصيح ، عما في ضميره وجعل له النبوة والرسالة والسيادة والجاه ، فما توجه أحد إلى ربه ، إلا متّعه التوجه وأنجاه ، أما بعد :
فإن الإعراب من المهمات اللطيفة ، وصناعته من الملح المنيفة ، وإن من أنفع القصائد « 2 » وأحسنها ، قصيدة البردة ، للشيخ الإمام الفاضل حجة البلغاء ، شرف الدين أبي عبد اللّه البوصيري ، بضم الباء الموحدة ، وسكون الواو وكسر الصاد وسكون المثناة التحتية ، ثم راء مهملة ، كذا قال في « المشترك » « 3 » قال : وبوصير : اسم لعدة مواضع جميعها بمصر « 4 » ، وهي « 5 » مشتملة على جمل من صفاته صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعجزاته ، وأخلاقه وغزواته .
هامش
( 1 ) في الأصول : فليس لنا إله سواه .
( 2 ) في الأصل ( القصايد ) بالياء .
( 3 ) كتاب « المشترك وضعا والمفترق صقعا » لياقوت الحموي ص 70 .
( 4 ) هي أربعة في معجم البلدان ( بوصير ) 1 / 509 .
( 5 ) أي قصيدة البردة .