يحدّث بعض بعضنا عن مصابه * ويأمر بعض بعضنا بالتّجلّد
وقال آخر :
دعوني فإني قد تغدّيت آنفا * فإن مسّ كفّي خبزكم فاقطعوا يدي
وقال آخر يصف دار قوم :
الجوع داخلها واللّوح « 1 » خارجها * وليس يقربها خبز ولا ماء
قال الهلاليّ : أتى رجل أبا هريرة فقال : إنّي كنت صائما فدخلت بيت أبي فوجدت طعاما ، فنسيت فأكلت . قال : اللّه أطعمك . قال : ثم دخلت بيتا آخر فوجدت أهله قد حلبوا لقحتهم فسقوني ، فنسيت فشربت . فقال : يا بنيّ هوّن عليك فإنك قلّما اعتدت الصّيام .
وقال الشاعر :
وجدت وعدك زورا في مزوّرة * ذكرت مبتدئا إحكام طاهيها
فلا شفى اللّه من يرجو الشّفاء بها * ولا علت كفّ ملق كفّه فيها
فاحبس رسولك عنّي أن يجيء بها * فقد حبست رسولي عن تقاضيها
قال مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير عن أبيه : قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلنا :
يا رسول اللّه ، أنت سيّدنا ، وأنت أطولنا علينا طولا ، وأنت الجفنة الغرّاء . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « قولوا بقولكم ولا يستفزّنّكم الشّيطان فإنما أنا عبد اللّه ورسوله » .
وقال آخر :
وأحمر مبيضّ الزّجاج كأنّه * رداء عروس مشرب بخلوق
له في الحشا برد الوصال وطعمه * وإن كان يلقاه بلون حريق
كأنّ بياض اللّوز في جنباته * كواكب درّ في سماء عقيق
قال يونس : أشدّ طعام ضرّا ما كان من عام إلى عام ، وهو اللّبأ الذي لا يوجد إلّا في الولادة كلّ عام وإن كان مزبدا .
حكى يونس : التّنافيط ، أن ينزع شعر الجلد ، ثم يلقى في النار ثم يؤكل ، وذلك في الجدب .
وقال الشاعر :
جاورت شيبان فاحلولى جوارهم * إنّ الكرام خيار الناس للجار
وكتب ابن دينار إلى صديق له : وكتبت تفضّلا منك تعتذر من تأخّرك عن قضاء
هامش
( 1 ) العطش .