صدف أزرق ، أي مخرّق مفتّت . فقلت : فقولك : يا مشقوق ؟ قال : قطيع الظّهر .
قيل للشّعبيّ : أيجوز أن يصلّى في البيعة ؟ قال : نعم . ويجوز أن يخرأ فيها .
وقال سعيد بن جبير : القبلة رسول الجماع .
وقال الرشيد للجمّاز : كيف مائدة محمد بن يحيى ، يعني البرمكيّ . قال : شبر في شبر ، وصحفته من قشر الخشخاش ، وبين الرّغيف والرغيف مضرب كرة ، وبين اللّون واللّون فترة نبيّ . قال : فمن يحضرها ؟ قال : الكرام الكاتبون ، فضحك وقال :
لحاك اللّه من رجل .
قال نضلة : دخلت ساقية في الكرخ فتوضّأت ، فلما خرجت تعلّق السّقاء بي وقال : هات قطعة ، فضرطت ضرطة وقلت : خلّ الآن سبيلي فقد نقضت وضوئي ، فضحك وخلّاني .
وعد رجل بعض إخوانه أن يهدي إليه بغلا ، فطال مطله ، فأخذ قارورة وبال فيها وجاء إلى الطّبيب وقال : انظر إلى هذا الماء ، هل يهدي إليّ بعض إخواني بغلا .
حدّثنا ابن الخلّال البصريّ قال : سمعت ابن اليعقوبيّ يقول : رأيت على باب المربد خالدا الكاتب وهو ينادي : يا معشر الظّرفاء ، والمتخلّقين بالوفاء ، أليس من العجب العجيب ، والنادر الغريب ، أنّ شعري يزنى به ويلاط منذ أربعين سنة وأنا أطلب درهما فلا أعطى ، ثم أنشأ يقول :
أحرم منكم بما أقول وقد * نال به العاشقون من عشقوا
صرت كأنّي ذبالة نصبت * تضيء للنّاس وهي تحترق
وسمعت الماجن المعروف بالغراب يقول : ويلك أيش في ذا ؟ لا تختلط الحنطة بالشّعير ، أو يصنع الباذنجان قرعا ، أو يتحوّل الفجل إلى الباقلاء ، ويصير الخرنوب إلى الأرندج .
وسمعت دجاجة المخنّث يقول لآخر : إنما أنت بيت بلا باب ، وقدم بلا ساق ، وأعمى بلا عصا ، ونار بلا حطب ، ونهر بلا معبر ، وحائط بلا سقف .
وشتم آخر فقال : يا رأس الأفعى ، ويا عصا المكاري ، ويا برنس الجاثليق ، يا كودن القصّار ، يا بيرم النجّار ، يا ناقوس النصارى ، يا ذرور العين ، يا تخت الثياب ، يا طعن الرّمح في التّرس ، يا مغرفة القدور ، ومكنسة الدّور ، لا تبالي أين وضعت ؟
ولا أيّ جحر دخلت ؟ ولا في أيّ خان نزلت ، ولا في أيّ حمّام عملت ، إن لم تكن في الكوّة مترسا فتح اللصوص الباب ، يا رحى على رحى ، ووعاء في وعاء ، وغطاء على غطاء ، وداء بلا دواء ، وعمّى على عمى ، ويا جهد البلاء ، ويا سطحا بلا ميزاب ،