تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمتاع والمؤانسة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويا عودا بلا مضراب ، ويا فما بلا ناب ، ويا سكّينا بلا نصاب ، ويا رعدا بلا سحاب ، ويا كوّة بلا باب ، ويا قميصا بلا مئزر ، ويا جسرا بلا نهر ، ويا قرّا على قرّ ، ويا شطّ الصّراة ، ويا قصرا بلا مسناة ويا ورق الكماة ، يا مطبخا بلا أفواه ، يا ذنب الفار ، يا قدرا بلا أبزار ، يا رأس الطّومار ، يا رسولا بلا أخبار ، يا خيط البواري ، يا رحى في صحاري ، يا طاقات بلا سواري . دخل أبو نواس على عنان جارية النّاطفيّ فقال لها :
لو رأى في البيت جحرا * لنزا حتى يموتا أو رأى في البيت ثقبا * لتحوّل عنكبوتا
فأجابته :
زوّجوا هذا بألف * وأظنّ الألف قوتا قبل أن ينقلب الدّا * ء فلا يأتي ويؤتى
فقال - أدام اللّه دولته ، وبسط لديه نعمته : - قدّم هذا الفنّ على غيره ، وما ظننت أنّ هذا يطّرد في مجلس واحد ، وربما عيب هذا النّمط كلّ العيب ، وذلك ظلم ، لأن النفس تحتاج إلى بشر . وقد بلغني أنّ ابن عبّاس كان يقول في مجلسه بعد الخوض في الكتاب والسّنّة والفقه والمسائل : احمصوا ، وما أراه أراد بذلك إلا لتعديل النفس لئلّا يلحقها كلال الجدّ ، ولتقتبس نشاطا في المستأنف ، ولتستعدّ لقبول ما يرد عليها فتسمع ، والسلام .