وانطباقه كما ورد في قوله : « وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم » وما ورد من قوله : « ومن يطع اللّه ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما » وهي كثيرة جدا .
ويلحق بها أيضا ما أتبع فيه القراءة بشيء من الذكر والدعاء فتوهّم أنه من سقط القرآن كما في الكافي عن عبد العزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا عليه السّلام عن التوحيد فقال : كل من قرأ قل هو اللّه أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد ، قال : [ قلت ] كيف نقرؤها ؟ قال : كما يقرؤها الناس وزاد فيه كذلك اللّه ربي كذلك اللّه ربي .
ومن قبيل قصور الدلالة ما نجد في كثير من الآيات المعدودة من المحرّفة اختلاف الروايات في لفظ الآية كالتي وردت في قوله تعالى : « ولقد نصركم اللّه ببدر وأنتم أذلة » ففي بعضها أن الآية هكذا : « ولقد نصركم اللّه ببدر وأنتم ضعفاء » وفي بعضها : « ولقد نصركم اللّه ببدر وأنتم قليل » .
وهذا الاختلاف ربما كان قرينة على أن المراد هو التفسير بالمعنى كما في الآية المذكورة ، ويؤيده ما ورد في بعضها من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يجوز وصفهم بأنهم أذلة وفيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وربما لم يكن إلّا من التعارض والتنافي بين الروايات القاضي بسقوطها كآية الرجم على ما ورد في روايات الخاصة والعامة وهي في بعضها : « إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة » ، وفي بعضها : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة » ، وفي بعضها : « بما قضيا اللذة » وفي بعضها آخرها : « نكالا من اللّه واللّه عليم حكيم » وفي بعضها : « نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » . وكآية الكرسي على التنزيل التي وردت فيها روايات فهي في بعضها هكذا : اللّه لا إله إلّا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة فلا يظهر على غيبه أحدا من ذا الذي يشفع عنده - إلى قوله - وهو العلي العظيم والحمد للّه رب العالمين .
وفي بعضها - إلى قوله - هم فيها خالدون والحمد للّه رب العالمين ،
الإعجاز والتحدى في القرآن الكريم — صفحة 148
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٨