عفا الله عنك لنا حرمة * تعوذ بعفوك أن أبعدا
ألم تر عبدا عدا طوره * ومولى عفا ، ورشيدا هدى
ومفسد أمر تلافيته * فعاد فأصلح ما أفسدا
أقلني أقالك من لم يزل * يقيك ، ويصرف عنك الرّدى
وقوله :
إن دون السلام والاعتذار * خطّة صعبة على الأحرار !
وقوله :
فارض للسائل الخضوع ، وللمذن * ب ذنبا غضاضة الاعتذار
وقوله :
واستعذ منهما فبئس المقام * ان لأهل العقول والأخطار
79 - يزيد بن محمد بن المهلّبى « 1 »
من أبيات قصائده قوله :
من تظنّونه ؟ فقالوا جميعا : * ليس هذا إلا أبو عفّان « 2 »
80 - العطوى ، واسمه محمد بن عبد الرحمن « 3 »
من أحسن ما قيل قوله :
ما ترى يومنا وحسن ابتدائه * وندى أرضه ، وهطل سمائه
وقوله :
إنّ صدر النهار أنضر شطري * ه كما نضرة الفتى في فتائه
هامش
( 1 ) يزيد بن محمد المهلبي شاعر اتصل بالمتوكل العباسي فمدحه ورثاه بعد وفاته . شعره حسن ، ووفاته ببغداد .
( 2 ) وأبو عفان : الموت : وجاء في المعجم الوسيط : وقد يقترن الاسم الثاني بعد ليس بإلا نحو : « ليس الطيب إلا المسك » والتميميون يرفعون المسك ، والحجازيون ينصبونه .
( 3 ) في البصرة في القرن الثاني ظهر شاعر متأثر بمذاهب المتكلمين إلى حد بعيد هو :
أبو عبد الرحمن العطوى ، وقد كان له فن من الشعر لم يسبق إليه ، ذهب فيه مذهب أصحاب الكلام ففارق جميع نظرائه ، وخف شعره على كل لسان ، وروى واستعمله الكتاب ، واحتذوا معانيه ، وجعلوه إماما » .