ومن غرر أحاسنه في « ذم كثرة الأصدقاء » قوله :
لم أجد كثرة الأخلّاء إلّا * تعب النفس في قضاء الحقوق
فاصرف النفس عن كثير من النّ * اس ، فما كلّ من ترى بصديق
ومن قلائده :
يقولون : قبل الدار جار موافق * وقبل طريق المرء أنس رفيق
ولم أسمع في « الاستزارة » ألطف ، وأظرف ، وأخفّ من قوله :
كنت المعزّى بفقدى * وعشت ما شئت بعدى
أهدى إلىّ أخ لي * سليل مسك وورد
أرقّ من لفظ صبّ * يشكو حرارة وجد
كأنه أن تجئنا * بلا انتظار ووعد
فاخلع علىّ سرورا * بكونك اليوم عندي !
81 - عوف بن محلّم الشيباني « 1 »
أمير شعره قوله من قصيدة في عبد الله بن طاهر :
يا بن الذي دان له المشرقان * وألبس العدل به المغربان
إن الثمانين - وبلّغتها - * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
قوله : « وبلّغتها » حشو أحسن من البيت ، وله نظائر قليلة قد جمعتها في بعض كتبي .
82 - عتاب بن ورقاء
أمير شعره قصيدته التي أولها :
أما صحا ، أما انتهى ، أما ارعوى * أما رأى الشّيب بفوديه بدا ؟ !
وأمير هذه القصيدة ، قوله في التأسف على الشباب :
سقيا لأيام الشباب وله * غادرنى من بعده بادي الأسى
هامش
( 1 ) هو أبو المنهال عوف بن محلم الخزاعي الشيباني كان يمدح عبد الله بن طاهر ، وانظر الترجمة رقم 340 من فوات الوفيات .