28 - الكميت بن زيد « 1 »
من أمثاله السائرة في أبيات قصيدة قوله :
فيا موقدا نارا لغيرك ضوأها * ويا حاطبا في حبل غيرك تحطب
وقوله :
وإذا لم يكن إلّا الأسنّة مركب * فلا رأى للمضطرّ إلا ركوبها « 2 »
وقوله :
وهل ظنون امرئ إلّا كأسهمه * والنّبل ، إن هي تخطى مرة تصب
29 - الراعي ، واسمه عبيد بن حصين « 3 »
كنت أظنّ أن « المعتزّ أبا عذرة » هو القائل :
« أهل الدنيا كسطور في صحيفة كلما طوى بعضها نشر بعضها » فإذا هو آخذه من شعر « الراعي » ، فألمّ به ، ونسج على منواله ، وأخفى السّرقة ، فأحسن جدّا !
إن الزمان الذي ترجى هوادته * يأتي على الحجر القاسى ، فينفلق
ما الدهر والناس إلا مثل واردة * إذا مضى عنق منها أتى عنق « 4 »
هامش
( 1 ) كان الكميت بن زيد شاعرا خطيبا نشأ في الكوفة ، وتأدب على علمائها ، وأخذ عن الأعراب ، وعالج الشعر حتى نبه شأنه .
( 2 ) في الشعر والشعراء مطلع البيت : « وإن لم يكن » بدلا من « وإذا لم يكن » .
( 3 ) الراعي ، هو حصين بن معاوية من بنى نمير ، وكان يقال لأبيه في الجاهلية :
الرئيس ، وسمى الراعي لأنه كان يكثر وصف الرعاء في شعره . وولده وأهل بيته في البادية سادة أشراف ويقال : بل اسمه « عبيد بن حصين .
( 4 ) الواردة : القوم يردون الماء والجادّة . العنق : الجماعة من الناس ، يقال : جاء الناس عنقا عنقا .