وأحسن أمثاله قوله :
إنّ الكريمة ينصر الكرم ابنها * وابن اللّئيمة للّئام نصور « 1 »
وقوله :
وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزّل القناعيس « 2 »
26 - الأخطل « 3 »
أمير شعره قوله من « قصيدة في بنى أمية » .
شمس العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا « 4 »
وفيها :
إن العداوة تلقاها وإن قدمت * كالعرّ يكمن حينا ثم ينتشر « 5 »
وفيها :
ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم * وقيس عيلان من أخلاقها الضّجر « 6 »
هامش
( 1 ) المجلد الأول من ديوان جرير ص 366 .
( 2 ) ابن اللّبون : ولد الناقة البالغ سنتين ، وفي الحكم : كن في الفتنة كابن اللّبون لاظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب » .
( 3 ) هو غياث بن عوف من بنى تغلب ، ويكنى أبا مالك . قال سليمان بن عبد الملك ثلاثة لا أسأل عنهم ، أنا أعرف العرب بهم : جرير والفرزدق والأخطل ؛ أما الأخطل ، فإنه يجيء أبدا سابقا ، وأما الفرزدق فإنه يجيء مرة سابقا ، ومرة ثانيا ، وأما جرير فإنه يجيء مرة سابقا ، ومرة ثانيا ، ومرة سكيتا ( عاشرا ) . وكان الأخطل يشبه من شعراء الجاهلية بالنابغة الذبياني ، وكان يمدح بنى أمية .
( 4 ) شمس - بضم الشين جمع شموس ، أي عسر شديد على عدوه . يستقاد لهم يذل ويخضع لهم العدو . الأحلام جمع حلم ، وهو الصبر والأناة . قدروا : تمكنوا من العدو .
والمعنى : أنهم يعفون إذا قدروا وانتصروا .
( 5 ) العرّ : الجرب .
( 6 ) الغوارب : جمع غارب وهو للبعير ما بين السنام والعنق . المعنى أن الحرب آلمتهم .