ومن أمثاله السائرة :
كلوا اليوم من رزق الإله وأبشروا * فإنّ على الرّحمن رزقكم غدا
35 - عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة « 1 »
من عيون شعره الجارية مجرى الأمثال قوله :
ليت هندا أنجزتنا ما تعد * وشفت غلّتنا ممّا نجد « 2 »
واستبدّت مرة واحدة * إنما العاجز من لا يستبدّ « 3 »
وقوله :
قالت : ترقّب عيون الحىّ إنّ لها * عينا عليك إذا ما نمت لم تنم
36 - نصيب « 4 »
يقال : إن أمير شعره قوله :
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب « 5 »
هامش
( 1 ) هو عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة كان شاعرا مشهورا حتى إن العرب كانت تقر لقريش في كل شيء عليها إلا في الشعر ، فإنها كانت لا تقر لها به حتى كان عمر بن أبي ربيعة ، فأقرت لها الشعراء بالشعر أيضا ، ولم تنازعها فيه .
( 2 ) في ديوانه : « أنفسنا » بدل « غلّتنا » .
( 3 ) استبدت : يقال : استبد بالأمر : انفرد به دون غيره انظر ديوانه ص 145 .
( 4 ) هو نصيب بن رباح الأموي بالولاء ، لأنه كان مولى لعبد العزيز بن مروان ، وكان شاعرا فصيحا مقدما في المديح والنسيب ، والبيت من كلمة له يمدح فيها سليمان بن مروان .
( 5 ) عاجوا : مالوا . أثنوا : ذكروا بخير . الحقائب : جمع حقيبة ، وهي وعاء يجعل فيه المسافر متاعه .
والمراد : أن ما في الحقائب يحدث بلسان الحال عن جودك وكرمك إذا سكت المعطون والمكرمون .