وفيها :
وأقسم المجد حقا لا يحالفهم * متى يحالف بطن الراحة الشّعر « 1 » ؟ !
وفيها :
حتّى أقرّوا وهم منّى على مضض * والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر « 2 »
وأصدق بيت له قوله :
والناس همّهم الحياة ولا أرى * طول الحياة يزيد غير خبال
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال
27 - القطامي « 3 »
من جوامع كلمه ، ووسائط قلائده قوله من قصيدة :
وخير الرأي ما استقبلت منه * وليس بأن تتبّعه اتّباعا « 4 »
ومنها :
أراهم يغمرون من استعزّوا * ويجتنبون من صدق المضاعا
وقوله من أخرى :
والناس من يلق خيرا قائلون له * ما يشتهى ، ولأم المخطئ الهبل
قد يدرك المتأنّى بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل
وربما فات قوما جلّ أمرهم * من التّأنّى ، وكان الحزم لو عجلوا
والعيش لا عيش إلا ما تقرّبه * عين ، ولا حال إلا سوف ينتقل
هامش
( 1 ) الراحة : باطن الكف ، والشعر لا ينبت فيها .
( 2 ) أقروا : سكنوا . مضض : وجع وتألم . ينفذ يمضى ويجرى ، يشبه الكلام بالإبر في النفاذ والاختراق والأثر .
( 3 ) القطامي : هو عمير بن شييم بن تغلب ، وكان حسن التشبيب رقيقه ، وهو ابن أخت الأخطل .
( 4 ) في الشعر والشعراء « وخير الأمر » بدلا من الرأي .