تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لأهلها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، لها ثمانية أبواب يدخل الأبرار من أحد أبوابها حسب أعمالهم ، وأما السابقون فيدعون من جميع أبوابها ، ودرجاتها بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، وأشجارها يسير الراكب في ظلها مائة عام ، أنهارها تتفجر من عند عرش الرحمن ، وأما نعيمها الدائم فهو رضا اللّه عن أهلها . عن أبي سعيد رضى اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ، فيقول : الا أعيتكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون : يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا » ( متفق عليه ) . يقول سبحانه :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ 1 وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ 2 وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ 3 وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ 4 وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ 5 يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ 6 فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ 7 فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً 8 وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً 9 وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ 10 فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً 11 وَيَصْلى سَعِيراً 12 إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً 13 إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ 14 بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً
( الانشقاق : الانشقاق : 1 - 15 ) . وتكاد لا تخلو سورة من سور القرآن إلا وأشارت إلى الجنة والنار . يقول تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
( الأعراف : 44 ) . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يؤتي بالموت في صورة كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار ، ثم يقال يا أهل الجنة : خلود فلا موت ، ويا أهل النار : خلود فلا موت » ( رواه الشيخان ) .
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 98 | أحمد محمد المغيني