تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

البروج والطارق [ الثبات على المبدإ ]

مكيتان وترتيبهما حسب المصحف الشريف ( 85 ، 86 ) ، وحسب نزول الوحي ( 27 ، 36 ) ، وقد سميت معا « بالسماوات » ( كما جاء في مسند أحمد ) . والسورتان تأكيد لمبادئ المسلم الثابتة والراسخة والتي لا شبهات فيها . وإذا كان سورة « البروج » ، هي الوفاء للمبدإ والعيش به ومن أجله ، فإن سورة « الطارق » ، جاءت لتزجر أصحاب الضمائر الخربة والتي تضع الحديد في أعناق الأبرياء ، وأصحاب النفوس الضعيفة والتي تلقي بالتهم جزافا على الأبرياء . وسورة « البروج » ، تذكر لنا أحد الذين تكلموا في المهد ، منهم ما هو مجمع عليه ، ومنهم ما هو مختلف عليه . أما المجمع عليه فهم ثلاثة : أولهم عيسى بن مريم عليه السلام حينما تكلم في المهد بأنه عبد اللّه ورسوله وأنه يعيش مباركا ، ويموت كأي البشر ، ويبعث يوم القيامة وليس له من الأمر شيء ، لأن الأمر كله بيد اللّه سبحانه وتعالى . والثاني - هو جريج الراهب والذي دعت عليه أمه : « اللهم لا تمته حتى ينظر في وجوه المومسات » ، لأنه انشغل بصلاة النفل عنها ، ولما ادعت عليه امرأة زانية بأن هذا الولد منه ، دعا اللّه وسأل الغلام : من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي ، ثم قال جريح : أدركت دعوة أمي .
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 99 | أحمد محمد المغيني