تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

الزمر وغافر [ التقابل في القرآن ]

مكيتان وترتيبهما حسب المصحف ( 39 ، 40 ) ، وحسب النزول ( 59 ، 60 ) ، أي أنهما اشتركتا في المكان ، وتتابع الترتيب في المصحف الشريف ، وفي جو نزول الوحي الإلهي . وتشترك الخاتمة والافتتاح فيما يعرف في أساليب البلاغة بالمقابلة وهي أن يؤتي بمعنيين أو أكثر ، ثم يؤتي بما يقابل ذلك على الترتيب من أرقى المحسنات البديعية وأجملها . المقابلة في خاتمة سورة « الزمر » ، بين أبواب النار المغلقة أمام الكفار إهانة لهم ، وأبواب الجنة المفتوحة أمام المؤمنين تكرمة لهم :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ 71 قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ 72 وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ 73 وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ 74 وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( الزمر : 71 - 75 ) . وأما المقابلة في أول « غافر » ، وتسمى سورة « المؤمن » ، أو « مؤمن آل فرعون » ، فهي : بين المؤمن والكافر ، والسعداء والأشقياء ، والحق والباطل ،