تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
آلهة متعددة لا تسمع ولا تجيب ، وهو مثل للعبد الذي يملكه شركاء متخاصمون ، والعبد الذي يملكه سيد واحد ، وقد تكررت كلمة « الإخلاص » ، في السورة أربع مرات ، وبينت أن اللّه سبحانه لا يرضى لعباده الكفر ، وما أعده من البشرى لمن يجتنب الطاغوت وهو كل ما يعبد من دون اللّه ، وأن الشفاعة للّه وحده ولمن ارتضى من خلقه ، وأن من رحمته أن يغفر الذنوب جميعا ما عدا الشرك إلا من تاب ، وأنه لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه الكريم لأنه هو المتفرد بصفات الألوهية . « العقيدة الصحيحة » ، هي أول شرط من شروط الانتماء لهذا الدين الحنيف ، وهي مقدمة العقيدة الصحيحة الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، وبعذاب القبر وسؤال منكر ونكير ، وعلامات الساعة كما جاءت في الكتاب والسنة ، وأن الموت والبعث والصراط والميزان كلها حق ، وأن عيسى - عليه السلام - عبد اللّه ورسوله ، وأن الجنة والنار حق ، وأن الشفاعة ثابتة له صلى اللّه عليه وسلم بأذن منه سبحانه . ومن العقيدة الصحيحة الاعتقاد بأن كل مؤمن تقي هو ولي للّه ، ولأوليائه كرامات إيمانية في حياتهم كنزول المطر بعد صلاة الاستسقاء وغيرها ، وأما ما يظهر على يد المبتدعة والدجالين ممن لا إيمان لهم فهو من عمل الشيطان . ومن أهم أمور العقيدة الصحيحة التأكد إلى حد اليقين الذي لا يختلط بشوائب من الشرك أنه سبحانه النافع والضار ، فمن توجه بأي نوع من العبادة لغيره سبحانه فهو مؤمن على إيمانه وفاسق على كبيرته وهو في مشيئة اللّه وهو لن يخلد في النار لشهادته أنه لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، وعليه أن يتوب في حياته .