تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ 54 وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ 55 أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ 56 أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ 57 أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ 58 بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ 59 وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ 60 وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
( الزمر : 53 - 61 ) ، يقول ابن كثير في تفسيره : هذه الآيات دعوة لجميع العصاة الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة وإخبار بأن اللّه تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها ورجع عنها ، وإن كانت مهما كانت وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر . ويقول الحسن البصري : انظروا إلى هذا الكرم والجود قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة . ويقول الحق في محكم كتابه :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
( النساء : 110 ) ، يقول ابن عباس عن الآية : ولو كانت ذنوبه أعظم من السماوات والأرض والجبال . وقال - عزّ وجل - في الحديث القدسي فيما رواه عنه نبيه صلى اللّه عليه وسلم : « يا ابن آدم . . . لو بلغت ذنوبك عنان السماء . . ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي » « 1 » . [ تصوير ]
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده ( 20899 ) ، والدارمي في سننه ( 2669 ) .