تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

ص والزمر [ الاخلاص في العبادة ]

مكيتان وترتيبهما حسب المصحف ( 38 ، 39 ) ، وحسب نزول الوحي ( 38 ، 59 ) ، خاتمة سورة « ص » تبين قصة خلق آدم وسجود الملائكة كلهم سوى إبليس « 1 » ولم يكن جنسا منهم ، ولما أمن الهلاك إلى يوم القيامة ، أقسم بغواية بني آدم إلا العباد المخلصين وهم المؤمنين :
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 79 قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 80 إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 81 قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 82 إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 83 قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ 84 لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ 85 قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ 86 إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ 87 وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
( ص : 79 - 88 ) . ثم نأتي أول « الزمر » ، وكأنها تشرح المنهج الإغوائي عند إبليس ، وكيفية النجاة منه :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ 1 إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ 2 أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ 3 لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
( الزمر : 1 - 4 ) . وسورة « الزمر » ، تحدثت عن « عقيدة التوحيد » ، بالإسهاب ، حتى لتكاد تكون هي المحور الرئيسي لها ، فهي ضربت مثلا لمن يعبد إلها واحدا ، ومن يعبد
هامش
( 1 ) كان إبليس - لعنه اللّه - من الجن وكفر واستكبر وكان من الكافرين ، قال تعالى :وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ( الكهف : 50 ) ، فإبليس أصل الجن . « تفسير القرآن » د . عبد اللّه شحاتة ، المجلد 6 ، ص 2994 .
الاعجاز القرآني في فواتح السور وخواتمها — صفحة 80 | أحمد محمد المغيني