البيضة الملقحة . وطور العلقة هذا وظيفته تشبه ( دور العلق ) في التشبث والتعلق وامتصاص الدم .
إن البويضة عندما يخترقها الحويمن المنوي تصبح ملقحة . وبعد سبعة أيام ونصف تصل إلى مرحلة العلقة التي تلتصق بالجزء العلوي من جدار الرحم الخلقي ، وهي محاطة بالدماء كي تتغذى منها ، كما أنها عندما تخترق جدار الرحم وتتعلق به تتغذى من إفرازات الغدد الرحمية ( حوالي خمسة عشر ألف غدة تفرز اللبن الرحمي ) .
ومن مشيئة الخالق أن جدار الرحم لا يقاوم هذه العلقة ولا يلفظها ( كما هو معروف طبيا بلفظ الجسم الغريب ) بل يستقبلها بكل سهولة ويقدم لها الحماية والغذاء .
وتطرأ في هذه المرحلة عدة تغييرات على جدار الرحم فيكبر من نصف ملم إلى سبعة مليمترات ، وتنمو غدده وأوعيته الدموية ، ويرافق ذلك نمو الغشاء المشيمي ( الكوريون ) من الخلايا القاضمة للعلقة .
وينمو كذلك في هذه المرحلة ساق يوصل الجنين بالغشاء المشيمي يسمى ( المعلاق ) ، ومنه يتكون الحبل السري الذي يربط الجنين بالمشيمة .
إنه القرار المكين الذي وصفته الآية :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً