لمست بكفي كفّه أبتغي الغنا * ولم أدر أن الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * أفدت وأعداني فأتلف ما عندي « 1 »
9 - ما يكون حجة لقول بعض أهل العربية كقراءة : ( والأرحام ) بالخفض ( وليجزي قوما ) على ما لم يسمى فاعله مع النصب « 2 » .
10 - التهوين والتيسير والتخفيف على الأمة التي تعددت قبائلها واختلفت لهجاتها وتباين أداؤها في النطق بالكلمات القرآنية .
11 - ما في ذلك من نهاية البلاغة ، وكمال الإعجاز وغاية الاختصار ، جمال الإيجاز ، إذ كل قراءة بمنزلة الآية ، وإذ كان تنوع اللفظ بكلمة تقوم مقام آيات ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حدتها لم يخف ما كان في ذلك من التطويل .
12 - ما في ذلك من عظيم البرهان وواضح الدلالة إذ هو مع كثرة هذا الاختلاف وتنوعه لم يتطرق إليه تضاد ولا تناقض ولا تخالف بل كله يصدّق بعضه بعضا ، ويشهد بعضه لبعض على نمط واحد وأسلوب واحد ، وما ذاك إلا آية بالغة ، وبرهان قاطع على صدق من جاء به صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » .
13 - سهولة حفظه وتيسير نقله على هذه الأمة إذ هو على هذه الصفة من البلاغة والوجازة ، فإنه من يحفظ كلمة ذات أوجه أسهل عليه وأقرب إلى فهمه وأدعى لقبوله من حفظه جملا من الكلام تؤدي معاني تلك القراءات المختلفات - لا سيما - فيما كان خطه واحدا فإن ذلك أسهل حفظا وأيسر لفظا « 4 » .
14 - إعظام أجور هذه الأمة من حيث أنهم يفرغون جهدهم ليبلغوا
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق ص 29 وما بعدها .
( 2 ) نفس المصدر السابق ونفس الصفحة .
( 3 ) انظر النشر في القراءات العشر تأليف المحقق ابن الجزري ج 1 ص 52 وما بعدها .
( 4 ) وانظر روائع البيان في علوم القرآن تأليف صابر حسن محمد أبو سليمان ص 93 .