السلام قيمة كُلِّ امرئ ما يُحْسنه
و
قوله تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا
و
قوله المَرْءُ مَخْبُوءٌ تحت لسانِه
و
قول الآخر اياكَ والرَّأْىَ الفَطِير
و
قول الحسن اجْعَلِ الدنيا قَنْطرةً تَعْبُرها ولا تَعْمُرها
و
قول الحجاج آمِراً اتَّقَى اللَّهَ امْرُؤُ حاسَبَ نفسَه وأَخَذَ بعِنان عَقْله فعَلَم ما يُرادُ به
و
قولهم الفِتْنةُ يَنْبُوعُ الاحْزان
* قال أبو علي * وقول الاوَلِ العُمَّرُ قَصِير والصِّناعةُ طويلةٌ والتَّجْربةُ خَطَرٌ والقَضَاءُ عَسِير فكلُّ هذا وان كان في العقل عليه دلالة ففي التنبيه عليه فائدة عظيمة فالحاجة اليه شديدة فكذلك كُلُّ ما جاء في القرآن مما في العقل عليه دلالة فاحَدُ وُجُوهِ الفائدة فيه التنبيهُ عليه وَالوجهُ الآخرُ أن العقلَ وان كان فيه دلالةٌ لمن طلبها فقد يَغْلَطُ غالطٌ فيَصْدِفُ عنها كما غَلِطَ عَبَدَةُ الاوْثانِ فقالوا اللّهُ أَجَلُّ من أن يُقْصَدَ بالعبادة وانما ينبغي أن نتخذَ واسطةً تَجْعَلُ لنا عنده المنزلَة فعبدوا لذلك الاوثانَ واتخذوا الأنداد فكذلك قد يَغْلَطَ غالِطٌ فيقولُ اللّهُ أجلُّ من أن يُقْصد بالعبادة والثناءِ كما غلط هؤلاء فقالوا اللّه أجل من أن يُقْصد بالعبادة فجاء السمعُ مؤكدا لَما في العقل وقد أُجِمعَ على قراءة
الْحَمْدُ لِلَّهِ *
بالرفع ويجوز في العربية الحمدَ للّه بالنصب والفرقُ بين الرفع والنصب أن النصبَ انما هو اخبار عن المتكلم أنه حامد كأنه قال أَحْمَدُ اللّهَ الحمدَ فاما الرفعُ فهو اخبار أن الحمدَ كُلَّه للّه كأنه لم يَعْتَدَّ بما كان من ذلك لغيره على ما تقدم بياننا له قال سيبويه الا انه قد تداخل ذلك على جهة التوسع فاستعمل كل واحد على معنى الآخر وحُذَّاقُ أهل النحو ينكرون ما جاء به القراءُ من الضم والكسر في الحمدُ للّه والحمدِ لِلّه والكسرُ أبعدُ الوجهين إذ كان فيه ابطالُ الاعراب وانما فسد الضمُّ من قِبَلِ انه لما كان الاتباعُ في الكلمة الواحدة نحو أُخُوك وأُبُوك ضعيفا قليلا كان مع الكلمتين خطأ لا يجوز البتةَ إذ كان المنفصلُ لا يلزم لزومَ المتصل فإذا ضَعُفَ في المتصل لم يجز في المنفصل إذ ليس بعد الضعف الا امتناعُ الجواز ومع ذلك فان حركةَ الاعراب لا تلزم فلا يكون لأجلها اتباعٌ كما لا يجوز في امْرُؤٌ وابْنُمٌ أن يضم الالفُ للاتباع وكما لا يجوز في دَلْو الهمزةُ لان ضمةَ الاعراب لا تلزم وكذلك
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »
لا يهمز لان حركة التقاء الساكنين لا تلزم وكما قالوا في المنفصل لم تَخَفِ الرجلَ فلم يَرُدُّوا الالفَ إذ المنفصل