عن ياء * قال أبو عبيد * رجل أَظْمَى - أَسْوَد الشفتين وامرأة ظَمْياء - سَوْداء الشفتين والأَظْمَى من الرِّماح - الأسمر قَنَاةٌ ظَمْياء والظَّمَى - قِلَّة دَم اللِّثَة ولَحْمِها وهو يَعْتَرِى الحَبَش والضَّرَى والضَّرَاوة مصدر ضَرِيتُ به - إذا لَزِمْتَه قَطُّ « 1 » والذَّوَى مصدر ذَوِىَ العُودُ - يَبِسَ والذَّوَى جمع ذَواةٍ وهي - قِشرة حَبِّ الحَنْظَل والذَّرَا - الخَلْق يقال ما أدرى أَىُّ الذَّرا هو والذَّرَا - عدد الذُّرِّيَّة وكلُّ ما تَذَرَّيْت به أي اسْتَتَرْت فهو ذَرًا ويقال فلان في ذَرَا فلان - أي في ظِلِّه وناحيته * قال ابن جنى * لام الذَّرَا واو لأنه من لفظ الذَّرْو ومعناه والذَّرَا - ما ذَرَوْت من شئ - أي طَيَّرْته وأَذْهَبْته ألفه منقلبة عن واو لقولهم مَرَّ في ذَرْوٍ من الناس وقال حُمَيْد
وعادَ خُبَّازٌ يُسَقِّيه النَّدَى * * ذُرَاوةً تَنْسِجُهُ الهُوجُ الدُّرُجْ
والذَّرَى - ما سَفَتْه الريحُ من التراب الواحدة ذَرَاةٌ وكذلك ما تَذَرَّى من السُّنْبُل عند الدَّرْس ذَرَاةٌ والذَّرَى - ما انْصَبَّ من الدَّمْع وقد أَذْرَتِ العَيْنُ الدَّمْع والثَّأَى - الفساد يقع بين القوم وأصله في الخَرْز وقد أَثْأَيْتُ الخَرْزَ - أي خَرَمْته فَصَيَّرْت خَرْزَتَيْن واحدةً والاسم الثَّأَى وقد ثَأَى يَثْأَى ثَأْيًا وهو خَرْزٌ ثَئِىٌّ والثَّتَا جمع ثَتَاة وهي - قُشُور التمر ورَدِيئه والثَّتَا - سَوِيقُ المُقْل ولا أدرى أمن الياء هما أم من الواو والرَّحَا - التي يُطْحَن فيها تكتب بالألف والياء لأنه يقال رَحَوْت الرَّحَا ورَحَيْتُها وقالوا رَحَوَانِ ورَحَيَانِ وجمعها أَرْحاء فهذا هو الجمع المشهور حتى أن سيبويه قال ولا نعلمه كُسِّر على غير ذلك وقد حكى غيره أَرْحٍ ورُحِىٌّ وأَرْحِيَة وأنشد
* ودَارَتِ الحرْبُ كَدَوْرِ الأَرْحِيَهْ *
والرَّحَا - الضِّرْس الذي بعد الطَّاحِن ورَحَى الحَربِ - مُعْظَمها ووَسَطُها حيث اسْتَدار القومُ وهي المَرْحَى قال
ثُمَّ بالرَّبَذَاتِ دَارَتْ رَحَانَا * * ورَحَا الحَرْبِ بالكُمَاة تَدُور
وهذا البيت من نادر الخفيف لأن نون فاعلاتن في الخفيف تُعَاقِب سِينَ مُسْتَفْعِلُنْ وقد سَقَطتا هنا جميعا ورَحَا السحاب - مُعْظَمُه ورَحَى القوم - جماعتهم والرَّحَى
هامش
( 1 ) قوله إذا لزمته قط الظاهر أن الناسخ أسقط هنا شيئا لأن قط لا يستعمل في الإثبات كتبه مصححه